قبل ما تقفلها، وكانت مكتوب فيها
الكاميرات خلاص اتمسحت… فاضل شنطة البنت الحمرا.
مد الظابط إيده فورًا وقال
هاتي التليفون.
المشرفة اتجمدت.
أما مديرة الرحلة، فوشها كله فقد لونه.
في اللحظة دي خرجت الدكتورة من أوضة الكشف، وبصتلهم پغضب واضح وقالت
اللي عمل كده مع طفلة بالشكل ده، وبعدها غسلها، وغير هدومها، وبعتها لأهلها من غير حتى كشف طبي… ده تصرف غير مقبول.
الممر كله سكت.
محدش عرف يرد.
وبعد شوية خرجت مريم لابسة هدوم المستشفى. أول ما شافت مديرة الرحلة شهقت، ورجعت خطوة لورا، وجريت استخبت ورا ضهري.
لكن الست حاولت تقرب منها وهي بتتكلم بصوت هادي أوي
يا مريم… قولي الحقيقة يا حبيبتي… قولي إنك وقعتي… زي ما اتفقنا.
الظابط لف ناحيتها بسرعة وقال
اتفقتوا على إيه؟
مريم دفــ,,ـــــنت وشها في حضڼي، وسكتت شوية، وبعدها همست بصوت بالكاد اتسمع
قالولنا… نقول إن حنين ما كانتش معانا
أصلًا.
الكلمة دي وقفت الزمن.
المشرفة قعدت على أقرب كرسي وهي بټعيط.
ومديرة الرحلة حاولت تتحرك ناحية باب الممر، لكن اتنين من أفراد الشرطة وقفوا قدامها.
رفعت مريم وشها وبصتلي وهي بتترعش وقالت
يا ماما…
حــ,,ـــــضنتها أكتر وقلت
قولي يا قلب أمك… مټخافيش.
بلعت ريقها، وبصت ناحية مديرة الرحلة، وبعدها قالت جملة خلت كل اللي واقفين يبصوا لبعض في ړعب
حنين… لسه هناك.
الظابط قرب منها بهدوء وقال
هناك فين يا مريم؟
سكتت ثواني، وبعدها أشارت بإيدها ناحية مديرة الرحلة وهمست
في الأوضة… اللي مفيهاش شباك.
الظابط ما سألهاش أي سؤال تاني. أول ما شاف حالتها فهم إن كل كلمة زيادة ممكن تكسرها أكتر، فبعد عنها بهدوء، ورفع جهاز اللاسلكي، وطلب قوة تتحرك فورًا لمكان الرحلة، مع تسجيل بلاغ رسمي باختفاء الطفلة حنين.
وبعدها رجع بصلي وقال
تعرفي اسمها بالكامل؟
هزيت راسي وقلت
حنين عبد الرحمن… عندها عشر سنين، وكانت مع مريم في نفس الفصل، وسافرت معاهم في يتبع الاخير محامي التعويضات هل يحق للمحامين الحصول على نسبة من مبالغ التعويضات التي تصرف لموكليهم؟
كثيرة هي الهـ,ـزات القضـ,ـائية التي أحدثتها المحكمة الدستورية الاتحادية وها هي ذي فرصة جديدة تتاح لها لكـ,ـسر واحدة أخرى من المحرمات فعلى جدول أعمال قضاة المحكمة ومقرها مدينة كارلسروهيه لهذا العام النظر في موضوع خـ،ـلافي، أثار انقساما في صفوف رجال القانون ألا وهو موضوع جواز أو عدو جواز حصول المحامين على مكافآت في حال صدـ,,ـــرت الأحكام لصالح موكليهم في القـ,ـضايا التي يترافعون فيها.
فطوال عقود عدة اعتبرت المحاكم المدنية مثل هذه المكافآت مخـ،ـالفة لميثاق شرف المهنة وعلى هذا الأساس منع مرسوم صادر عن هيئة المحامين الاتحاديين عام 1994 وبنص صريح ” أي اتفاقيات تجعل أنشطة المحامين وكسبهم للقضايا التي يترافعون عنها أمام المحاكم مرهونة بالحصول على مكافآت” واعتبر المرسوم ذلك أمراً غير مشروع، وخاصة المكافآت التي يجنيها المحامون على شكل حصة من المبالغ المتنازع عليها.
لكن كثيرا من المحامين يعتبرون هذا النص مقيدا لهم وعلى هذا فهم كثيراً ما يتجاهلونه ويتجاوزونه ويخالفونه لزيادة دخولهم بدلا من الاكتفاء بقيمة العقد الذي يوقع منذ البداية بين الموكل والمحامي بغض النظر عن نتيجة الأحكام التي تصدـ,,ـــر سواء كانت لصالح الموكل أو في غير صالحه.
وتقول إحدى المحاميات في مدينة دريسدن إنها تريد أن تعرف إلى أي مدى يمكن أن تذهب المحكمة العليا خصوصاً وأنها تولت إحدى القضايا عن بعض الأمريكيين المعدمين على أن تكون أتعابها – إذا فازت بالقضية – مساوية لثلث مبلغ التعويض المختلف عليه. وقد كان موكلوها راضين عن نتائج المداولات وعن الاتفاق المبرم بين الطرفين، غير أن المحاكم أصدـ,,ـــرت حكماً على هذه المحامية بدفع غرامة مالية لأن هذا الاتفاق مخـ،ـالف للقانون وفقما قضت المحكمة. أما المحامية المعنية بالأمر فتأمل الآن أن تزيل هذا الحظر على هذا النوع من المكافآت بعد أن تقدمت بشكوى للمحكمة الدستورية.