اللي بدأ بيه الحساب كان 20 ألف جنيه، ومتحولين مباشرة من الحساب الشخصي ل كريم جوزي! ومن يومها، كريم كان بيبعت كل شهر بانتظام مبلغ 5 آلاف جنيه على الحساب ده. أما المصاريف واللي اتصرف من الحساب.. فكانت تشيب وتشهد على ليفل العز اللي كانوا عايشين فيه محل مجوهرات فلان 188000 جنيه. محل براندات وشنط عالمية 96000 جنيه. معرض سيارات فلان مقدم عربية 300000 جنيه. التواريخ كلها كانت ماشية بالملي مع الأيام اللي كانت بسمة بتظهر فيها بغوايش ودهب جديد، أو شنطة ماركة، أو حتى العربية الزيرو اللي جابتها مؤخراً!
دا كله في الوقت اللي أحمد ، مرتبه كله على بعضه مبيكملش 8 آلاف جنيه في الشهر! كنت بقلب الورق، وكل صفحة بتقلب معاها دمي وبتزود الساقعة في ج*ثتي. كريم وبسمة كانوا واقفين، ووشهم بيجيب ألوان ومبقاش فيهم نقطة دـ,ـم واحدة. لحد ما وصلت للصفحة الأخيرة، وعيني ثبتت على سطر خلى إيدي تقف تماماً. آخر عملية سحب وحركة على الحساب ده، كانت من 3 أيام بالظبط.. يعني قبل ما حماتي تمـ,ـوت بيومين! مكتوب في خانة البيان مدافـ,ـن عائلة فلان كاش بالكامل 200000 جنيه.
المكان أرقى وأغلى مدافـ,ـن موجودة في أطراف القاهرة. رفعت راسي فجأة، وبصيت في عين كريم زي الصقر إيه ده بقى إن شاء الله؟ تفسرلي بإيه ده؟ لف وشه الناحية التانية ورفض تماماً يحط عينه في عيني. زعقت بكل صوتي وهزيت المكان بكلمك وبقولك إيه ده!! رميت حزمة كشف الحساب كلها في وشه! الورق اتعفر وطار في الهوا ونزل على الأرض بتشتري شنط وعربيات ودهب وماشي.. إنما تروح تشتري مقـ,ـبرة ليك و مدام بسمة مع بعض؟! ده معناه إيه؟!
يا كريم.. إنت كنت مستني موتي بفارغ الصبر عشان تدفـ,ـنّي وتخلص مني. صوتي كان بيرن في صالة البنك كلها، وكل الموظفين والعملاء سابوا اللي في إيدهم وبصوا علينا بذهول. في اللحظة دي، أحمد وشه اتقلب من الصدمة وبقى لونه زي الأمـ,ـوات. قرب من الأرض ولم الورق وبدأ يقرا المبالغ والبيانات.. كل سطر كان بيقراه كان كأنه خنجر بيتغرس في عينه وقلبه.. الراجل بدأ يترنح وداخ وكاد يقع على الأرض من هول الصدمة. بسمة جالها حالة رعب وهستـ,ـيريا، رمت نفسها على أحمد ومسكت في دراعه وهي بتتلعثم وتترعش
والله العظيم لأ.. أحمد اسمعني.. المقبـ,ـرة دي.. المقبـ,ـرة دي كانت عشان بابا وماما الله يرحمهم! آه والله.. عشانهم هما! ضحكت ضحكة عالية وكُلها وجـ,ـع وقـ,ـرف وقلت لها والله؟ ؟ طب أحب أفكرك يا شاطرة إن حمايا الله يرحمه مدفـ,ـون في بلدنا في الفلاحين من تلات سنين، والمقبرة دي مكتوبة باسم كريم وبسمة.. إنتي بقى ناوية تروحي تخريبه وتطلعي ج*ثة الراجل من قبره عشان تدفـ,ـنيه هنا مع أمك؟! بكلمة واحدة، قفلت عليها كل أبواب الكذب واللف والدوران.
حبل كدبها داب قدام الأدلة والمستندات الرسمية اللي متخرش المية، ووقفت عـ,ـريانة قدام جوزها. الجزء الرابع نهاية اللعبة طااااخ! قلم نازل زي الرعد رن في صالة البنك كلها. أحمد.. الراجل الطيب اللي عاش طول عمره هادي ومبيطلعش العيبة، عينه كانت حمرا زي الدـ,ـم، وبقى عامل زي الوحـ,ـش الكاسر اللي انجرح في شرفه وعرضه. رفع إيده ونزل بكل قوته على وش بسمة بقلم طيرها من مكانها. يا زبـ,ـالة.. ! الكلمتين طلعوا من بين سنانه كأنهم نار قايدة وصوت حشرجة مرعـ,ـبة.
بسمة وقعت على أرض البنك من قوة الضـ,ـربة، حطت إيدها على وشها وبصت له بذهول وهي مش مصدقة إن أحمد الطيب يعمل فيها كده أحمد.. إنت.. إنت بتمد إيدك عليا وبتضربني؟ ده أنا مش هضربك بس! ده أنا هق*تلك وهشرب من دـ,ـمك النهاردة! أحمد فقد أعصابه تماماً، ورمى نفسه عليها ومسك رقبتها وكان هيخنقها في إيده. البنك كله اتقلب، أمن البنك والموظفين جريوا عليهم وبالمعافاة والضـ,ـرب قدروا يسلكوا بسمة من تحت إيده بالعافية وهو بيصرخ ويهـ,ـدد.
كريم كان واقف زي الصنم مشلول، حاول يتحرك يخلص بسمة، بس أنا وقفت في وشه ومسكت قميصه بقوة وقربت منه خليك واقف مكانك ومتتحركش خطوة. بصيت في عينه بنظرة باردة وحادة زي الس*كينة وقلت له المسرحية لسه في أولها.. والفرجة بكرة هتبقى بفلوس. طبعاً المهزلة دي مخلصتش غير لما الشرطة وصلت البنك بعد بلاغ من الإدارة.